قصه حنين

قصه حنين قصص رومانسيه
كنت طفلة و قاعدة بعيط في المدرسة
معاذ: انتي بتعيطي ليه يا حنين.
"انا ماليش صحاب و دايما قاعدة لوحدي و في الفصل علي طول بيتريقوا عليا"
معاذ ببراءة: متزعليش انا هكون كل اصحابك و هنلعب مع بعض و اي حد هيكلمك يقولك حاجة تضايقك او يتريق عليكي انا هدافع عنك، اتفقنا.
مسحت دموعي و ببسمة"اتفقنا"

انا اتولدت عادية في كل حاجة إلا ان ايدي الشمال كان فيها عيب خُلقي، فيها مشكلة مش بعرف اعمل اي حاجة بيها يعني وجودها زي عدمه، حاجات كتير كان نفسي اعملها بس مش بعرف حتي ابسط الالعاب اللي المفروض كل اللي في سني بيلعبوها مكنتش بعرف العبها، و اصحابي اللي كانوا معايا في المدرسة الابتدائي كانوا بيتنمروا عليا بطريقة تحطم اي طفل.
بس كان معايا ولد اسمه معاذ في ابتدائي كان دايما بيدافع عني و اي حد يكلمني او يتريق عليا كان يجيبلي مصاصة او جيلي كولا او شوكولاتة يصالحني بيهم، كان بيحاول يخليني ابقي مبسوطة دايما و الالعاب اللي نفسي العبها كان دايما بيساعدني اني العبها.

معاذ: حنين ياااا حنييييين.
"ايه يا معاذ في ايه؟"
معاذ: بصي جايبلك ايه.
"جايبلي ايه؟"
معاذ: دي يويو علشان تلعبي بيها زي باقي العيال.
بضيقة"هلعب بيها ازاي يا معاذ؟"
معاذ: بصي يا حنين امسكي انتي الخيط و انا همسك اليويو علشان يلف و تسبيه علي الارض.
بفرحة"ماشي يلا نجرب"

كان بيحاول يحسسني اني زيهم ومش اقل منهم في و لا حاجة. كان بينا ذكرايات كتيرة حلوة.
و جيه في يوم قالي:
معاذ: حنين انا بحبك.
بفرحة كبيرة"و انا كمان بحبك يا معاذ"

كنا اطفال و مكناش فاهمين مشاعرنا دي ايه بس المهم ان احنا مع بعض و خلاص.

و عدت الايام و خلصنا ابتدائي و كان لازم انقل من المدرسة و اروح مدرسة اعدادي و علشان كانت بعيدة عن المكان اللي ساكنين فيه فكان لازم نعزل من المكان دة و قررنا نعزل نروح لبيت جدو ابو بابا. و اليوم اللي قلت لمعاذ فيه اننا هنعزل كان من اصعب الايام اللي عدت علينا

بحزن"معاذ احنا هنمشي من هنا هنروح لبيت جدو علشان المدرسة الجديدة قريبة من هناك"
معاذ بحزن شديد: يعني مش هنلعب مع بعض تاني و نروح المدرسة سوا و نقعد نتكلم مع بعض.
بعياط"انا مش عايزة امشي يا معاذ انت صاحبي الوحيد و ماليش صحاب غيرك و هروح المدرسة الجديدة و هيقعدوا يتريقوا عليا تاني و مش هلاقيك جنبي تدافع عني"
معاذ و هو بيمسح دموعها: و انا مش هسيبك ابدا يا حنين، انتي عارفة اني بحبك اوي، انتي هتروحي المدرسة الجديدة و ان شاء الله محدش هيضايقك و بعدين انتي قوية تقدري تردي عليهم، و انا هجيلك في يوم و مش هسيبك ابدا ابدا.
بفرحة كبيرة"بجد يا معاذ توعدني"
معاذ بحب: اوعدك.

و عزلنا لبيت جدو و روحت المدرسة الجديدة و كنت اكتر الوقت لوحدي بفتكر معاذ و ايامنا في المدرسة القديمة و محاولتش اتكلم مع حد في المدرسة الجديدة علشان محدش يقولي كلمة تضايقني حتي لو ميقصدش او حتي يسئلني عن سبب ايدي كدة ليه.
 
لحد ما في يوم جات هي ترخم عليا و انا قاعدة لوحدي:
هي: الجميل قاعد لوحده ليه.
بنرفزة"بعد اذنك ملكيش دعوة بيا"
هي: طيب براحة مش كدة، انا رحمة معاكي في الفصل و من ساعة لما جيتي المدرسة و انا متبعاكي و بشوفك اغلبية الوقت لوحدك فأنا يا ستي حبة ارخم عليكي و ابقي صاحبتك اصل انا كمان ماليش صحاب.
بحزن"و اشمعنى اختارتيني انا، في بنات كتير و احسن مني ممكن يكونوا اصحابك"
رحمة:احسن منك في ايه انا مش فاهمة، و بعدين يا ستي انا عايزة اكون صاحبتك انتي، ارتحتلك انتي عندك مشكلة و رخامة بقا هبقي صاحبتك حتي لو مش موافقة.
ضحكت"خلاص يا ستي بدل ما تيجي تاكليني"
ضحكنا احنا الاتنين و اتعرفنا علي بعض و فعلا رحمة كانت ليا نعمة الصحبة و الصديقة و الاخت و مكنتش بتسبني ابدا و كل حاجة كنا بنعملها سوا و طول اليوم مع بعض الصبح في المدرسة و اخر النهار في الدروس، مكناش بنسيب بعض إلا وقت النوم، بس معرفتش تعوضني عن معاذ كنت بفكر فيه دايما و كنت بشتاق اوي لايامنا مع بعض، كان نفسي اشوفه اوي. هو وعدني انه هيجي بس هو اتاخر عليا ليه؟   

و عدت الايام و خلصت فترة الاعدادي و الثانوي و دخلت الجامعة و كانت رحمة معايا في كل فترة اصل دخلنا نفس المدرسة الثانوي و جبنا نفس المجموع و دخلنا نفس الكلية كمان كأننا حالفين ما نسيب بعض😅

*و في يوم*

رحمة: انا عايزة اعرف دلوقتي انتي بتعيطي ليه؟
بعياط"يعني انتي مش عارفة انا بعيط ليه و لا بتستعبطي"
رحمة: لو كل واحدة هيتقدملها عريس تقعد تعيط بالشكل دة محدش هيتجوز.
بنرفزة"هو دة وقت هزار يا رحمة، انتي عارفة كويس انا بعيط ليه، هيقول ايه لما يشوف حالتي كدة"
رحمة: حالة ايه يا حنين، متخلنيش اتعصب عليكي انتي ليه مش فاهمة ان ربنا ميزك عن كل اللي حواليكي و خلاكي مختلفة عنهم باللي انتي شيفاه إعاقة دة بس احب اقولك ان الاعاقة إعاقة تفكير مش إعاقة جسدية ابدا و المفروض اللي يبقي عايزك و شاريكي يبقي عايزك بكل حاجة فيكي بعيوبك قبل مميزاتك بوحشك قبل حلوك بروحك الطيبة بضحكتك اللي بتلم علينا الناس دي😂
ضحكت و رحمة كملت: ايوة كدة اضحكي و متشيليش هم حاجة هو لو نصيبك و اللي مكتوبلك هيشوف عكس اللي انتي شيفاه و هيتقبلك زي ما انتي بسلطاتك و بابا غنوجك 😂
ضحكت علي كلامها، انا عارفة انها بتحاول تطمني زي كل مرة بتطمني فيها و بتكون جنبي بس انا حقيقي متوترة و خايفة انا اول مرة يتقدملي حد، خايفة ردة فعله لما يعرف ظروفي تكسرني و تجرحني لاني بالشكل دة هتعقد من الموضوع دة و ممكن مفكرش في الجواز دة اصلا.

عدت الايام و كل يوم بيعدي و المعاد يقرب بتوتر اكتر و كل اللي بفكر فيه مين دة اللي هيقبلني بعيبي دة، رحمة و اهلي كانوا دايما جنبي و بيحاولوا يطمنوني علي اد ما يقدروا.

و جيه اليوم المنتظر و دخلت علشان اقعد معاه اول لما شوفته استغربت اوي ازاي واحد بيلعب رياضة و بيروح چيم و مهندس يجيلي انا و اشمعنى!! كنت متوقعة حاجة تانية غير كدة خالص.

قطع تفكيري و هو بيقول: ازيك يا حنين عاملة ايه؟
"الحمد الله كويسة...ازي حضرتك؟"
هو: الحمد الله بخير...ايه يا حنين انتي معرفتنيش و لا ايه؟
بصتله"انا معرفش حضرتك كل اللي اعرفه ان اسمك معاذ"
معاذ:انا بقى يا ستي اعرف عنك حاجات كتير اعرف انك كنتي في مدرسة....في ابتدائي و كنتي ساكنة في...... و عزلتي علشان تروحي مدرسة الاعدادي و انك بتحبي الشوكولاتة و المصاصات جدا و ان كان عندك صاحب وحيد بس اسمه معاذ
بصتله بصدمة"اوعى تكون انت...."
قطع كلامها معاذ: ايوة يا ستي انا معاذ هو هو بعينه بغباوته😅 فاكرة لما وعدتك اني هجيلك في يوم و مش هسيبك ابدا.
و هي بصاله و مش مصدقة" ايوا فاكرة"
معاذ: اهو يا ستي جيه اليوم دة و مش هسيبك ابدا، انا مقدر انك معرفتنيش احنا بقالنا كتير مشوفناش بعض بس الحقيقة اني بحبك بقالي ١٣ سنة و محاولتش اقولك و لا اكلمك و اول لما حسيت اني جاهز خلاص و قررت اتجوز جيتلك علي طول.
عيطت"انت ازاي اصلا لسه فاكرني"
معاذ بعشق: علشان انتي متتنسيش يا حنين انتي حب طفولتي و مراهقتي و شبابي و الباقي من العمر كمان❤
للكاتبه فاطمه بدوي
وديه صفحته علي الفيس بوك